اكرم عبد خليفة الدليمي
283
جمع القرآن
وتعالى : وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ . . . « 1 » ، وقوله سبحانه وتعالى : * ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها . . . « 2 » . ومن أدلة وقوع النسخ من السنة النبوية ، ما جاء في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، قال : ( قال عمر رضي اللّه عنه : أقرأنا أبي وأقضانا علي ، وإنا لندع من قول أبي ، وذلك أن أبيا يقول : لا أدع شيئا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقد قال اللّه تعالى * ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها ) « 3 » . أما أنواع النسخ في القرآن ، فقد ذكر العلماء المثبتون للنسخ أن النسخ في القرآن على ثلاثة أنواع : الأول : نسخ التلاوة والحكم معا . الثاني : نسخ الحكم مع بقاء التلاوة . الثالث : نسخ التلاوة مع بقاء الحكم « 4 » . وسنبدأ الآن بدراسة بعض الروايات في كتب أهل السنة يساء فهمها . واتخذت مطعنا على أهل السنة بتحريف القرآن : الرواية الأولى : روي عن ابن عبّاس عن عمر رضي اللّه عنه أنه قال : ( إنّ اللّه بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وسلم بالحقّ وأنزل عليه الكتاب ، فكان ممّا أنزل إليه آية الرّجم ، فرجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
--> ( 1 ) سورة النحل ، من الآية ( 101 ) . ( 2 ) سورة البقرة ، من الآية ( 106 ) . ( 3 ) صحيح البخاري ، كتاب التفسير ، باب قوله تعالى : * ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها . . . ، رقم ( 4211 ) : 2 / 1628 . ( 4 ) الإتقان للسيوطي : 2 / 46 ؛ وينظر : معترك الأقران في إعجاز القرآن : 1 / 86 ؛ وفتح المنان في نسخ القرآن : 215 ؛ وفي علوم القرآن دراسات ومحاضرات ، د . محمد عبد السلام كفافي والأستاذ عبد اللّه الشريف : 117 .